المحقق الحلي
123
شرائع الإسلام
وإذا كان الإمام مفقودا ، سقط نصيب الجهاد ( 168 ) وصرف في المصالح . وقد يمكن وجوب الجهاد مع عدمه ( 169 ) ، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير ( 170 ) . وكذا يسقط سهم السعاة ، وسهم المؤلفة ، ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف ( 171 ) . وابن السبيل : وهو المنقطع به ( 172 ) ولو كان غنيا في بلده ، وكذا الضيف . ولا بد أن يكون سفرهما مباحا ، فلو كان معصية لم يعط ، ويدفع إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شئ أعاده ، وقيل : لا . القسم الثاني في أوصاف المستحق : الوصف الأول : الإيمان فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق ( 173 ) ، ومع عدم المؤمنين ، يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف ( 174 ) ، وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم . ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد ( 175 ) . الوصف الثاني : العدالة . وقد اعتبرها كثير . واعتبر آخرون ، مجانبة الكبائر كالخمر والزنا ، دون الصغائر وإن دخل بها في جملة الفساق ، والأول أحوط . الوصف الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك . كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة ، والمملوك . ويجوز دفعها ، إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم . ولو كان من تجب نفقته : عاملا ، جاز أن يأخذ من الزكاة ، وكذا الغازي ،
--> ( 168 ) لاشترط وجوب الجهاد الابتدائي بالإمام المعصوم عند المصنف ، وأن كان في المسألة خلاف ( 169 ) أي : مع عدم حضور الإمام ، كما لو حجم الكفار على بلاد الإسلام ، فيجب الدفاع حتى مع عدم حضور الإمام المعصوم - عليه السلام - ( 170 ) أي : على تقدير ( الدفاع ) ( 171 ) ( السعاة ) أي : جباة الزكوات بناءا على أن نصبهم منحصر بعصر حضور الإمام المعصوم ، وفي غيبته لا يجوز جمع الزكوات من الملاكين - على قول المصنف - ( ومنهم المؤلفة ) بناءا على كونهما فقط الكفار الذي يستمالون للجهاد الابتدائي ، فإذا انحصر الجهاد الابتدائي بالإمام المعصوم ، سقط المشترط به ، وفي المسألة خلاف ، وسيرة مراجع التقليد في عصرنا على الخلاف ، ( ويقتصر ) ( بالزكاة على بقية الأصناف ) وهم الفقراء والغارمين ، وغيرهما مما ذكر ( 172 ) ( السبيل ) يعني : الطريق ، والسفر ، و ( ابن السبيل ) يعني : ابن السفر كناية عن إنه ليس له شئ سوى السفر ، والمقصود به الذي انقطع عن المال في السفر بحيث صار في السفر فقيرا ، ومنه الضيف الذي كان في سفره وانقطع عن المال ، وذكره بالخصوص مع كونه من أفراد ( ابن السبيل ) ليس لسبب سوى ذكر الفقهاء له بالخصوص ( 173 ) ( الحق ) هو الاعتقاد بإثني عشر إماما ، فمن لم يعتقد بذلك كاملا فليس معتقدا للحق ( 174 ) ( الفطرة ) يعني : زكاة الفطرة التي تعطى في عيد الفطر ، وأما زكاة المال فتحفظ حتى يوجد المؤمن ، أو تصرف في المصارف الأخرى ( والمستضعف ) هو أمثال أطفال ونساء غير الشيعة الذين لا يعرفون الحق وليس لهم تقصير في ذلك ( 175 ) يعني : لو أعطى غير الشيعي زكاته لفقراء غير الشيعة وجب عليه إعادة الزكاة بعد ما صار شيعيا